صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1529
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الحج والعمرة الآيات / الأحاديث / الآثار 6 / 90 / 12 الحج لغة : مصدر قولهم حجّ يحجّ هو ومأخوذ من مادّة ( ح ج ج ) الّتي تدلّ على أربعة معان : الأول : القصد ، وكلّ قصد حجّ ، والثّاني : الحجّة وهي السنة ، والثّالث : الحجاج - ( بفتح الحاء وكسرها ) - وهو العظم المستدير حول العين ، والرّابع الحجحجة بمعنى النكوص « 1 » والحجّ المذكور هنا إنّما يرجع إلى المعنى الأوّل وهو القصد أو القصد للزّيارة ، يقال : ورجل محجوج أي مقصود ، وحجّة يحجّه حجّا : قصده . وقد حجّ بنو فلان فلانا إذا أطالوا الاختلاف إليه . قال المخبّل السّعديّ : وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجّون سبّ « 2 » الزّبرقان المزعفرا قال ابن السّكّيت : يكثرون الاختلاف إليه . هذا الأصل ، ثمّ تعورف استعماله في القصد إلى مكّة للنّسك والحجّ إلى البيت خاصّة . تقول : حججت البيت أحجّه حجّا . إذا قصدته . ورجل حاجّ : وقوم حجّاج ، وحجيج ، والحجيج جماعة الحاجّ ، والحجّ بالكسر : الاسم ، والحجّة : المرّة الواحدة ، وهو من الشّواذّ ؛ لأنّ القياس بالفتح والحجّة السّنة ، والجمع الحجج . ويقال للرّجل الكثير الحجّ : إنّه لحجّاج . قال سيبويه : وقالوا حجّة واحدة ، يريدون عمل سنة واحدة . قال الأزهريّ : الحجّ قضاء نسك سنة واحدة . وبعض يكسر الحاء ، فيقول : الحجّ والحجّة ، وقرئ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ( آل عمران / 97 ) والفتح أكثر . وذو الحجّة : شهر الحجّ ، سمّي بذلك للحجّ فيه ، وامرأة حاجّة ونسوة حواجّ بيت اللّه بالإضافة إذا كنّ قد حججن ، وإن لم يكنّ قد حججن ، قلت : حواجّ بيت اللّه . وأحججت فلانا : إذا بعثته ليحجّ ، ويوم الحجّ الأكبر هو يوم النّخر « 3 » . واصطلاحا : قصد بيت اللّه إقامة للنّسك ، وقال الجرجانيّ : قصد لبيت اللّه تعالى بصفة مخصوصة في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة . وقال الحافظ في الفتح : الحجّ في الشّرع : القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة . وقال العينيّ : الحجّ قصد إلى زيارة البيت الحرام على وجه التّعظيم بأفعال مخصوصة « 4 » . العمرة لغة : العمرة والاعتمار : الزّيارة الّتي فيها عمارة البيت « 5 » ،
--> ( 1 ) انظر أمثلة هذه المعاني وشواهدها في مقاييس اللغة ( 2 / 300 ) . ( 2 ) السّب - بكسر السين : العمامة والمراد شخص الزبرقان . ( 3 ) انظر : الصحاح للجوهري ( 1 / 304 ) ، والنهاية لابن الأثير ( 1 / 340 ، 341 ) ، ولسان العرب لابن منظور ( 2 / 226 ، 229 ) ، ومفردات الراغب ( 170 ) ، ومقاييس اللغة ( 2 / 30 ) . والقاموس المحيط ( حجج ) ( ص 234 ) ط . بيروت . ( 4 ) انظر : التعريفات للجرجاني ( 82 ) ، وفتح الباري ( 3 / 378 ) ، وعمدة القاري للعيني ( 9 / 121 ) ، ودليل الفالحين لابن علان ( 4 / 73 ) . ( 5 ) في الأصل عمارة الود ولا معنى له هنا ولعله تصحيف .